سعيد صلاح الفيومي

53

الاعجاز العلمى في القرآن الكريم مع الله في السماء

المناطق الباردة فإنه يعيد إلى الجو نفس الطاقة الحرارية التي اكتسبها عند تبخره من قبل وبهذا يتم رفع درجة حرارة المناطق الباردة إلى حد ما ، وكأن هذه الدورة تكييف إلهي مذهل جبار ولا بد من استمرارها من أجل عدالة التوزيع الحرارى على سطح الأرض ، وصدق اللّه العظيم بقوله : وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 164 ) ( البقرة ) والمقصود بتصريف الرياح تحريكها بواسطة حرارة الشمس ، ودوران الأرض حول نفسها حتى تقوم بمهمتها من حمل السحب وتلقيحها ومدها بنويات التكاثف ( كأملاح البحر والأكاسيد والأتربة التي تتجمع عليها قطرات بخار الماء النامية داخل السحب ) وكذلك قيام الرياح بتوزيع الحرارة وغير ذلك من حكمة اللّه في هذا التسخير الذي يشمل أيضا البحار نفسها وما تحتويه من ثروات . * * *